عرضت وزارة التربية وقسم طب الأسرة والمجتمع في كلية الطب في جامعة القديس يوسف بالتعاون مع المجلس الأوروبي ومجموعة «بومبيدو» نتائج الدراسة الإستقصائية بعنوان «الوعي والممارسات المتعلقة بالمواد التي تسبب الإدمان بين تلاميذ المدارس - لبنان»، خلال مؤتمر صحافي عقد عند الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الثلاثاء الواقع فيه 13 تشرين الأول 2009 في فندق «موفنبيك» في حضور ممثلين عن وزارة التربية ومندوبين عن المجلس الأوروبي ومجموعة بومبيدو التابعة للمجلس الأوروبي وجامعة القديس يوسف، ورئيس قسم مكافحة المخدرات في قوى الأمن الداخلي العميد ميشال شكور، ومدير برنامج مكافحة مرض «السيدا» في وزارة الصحة الدكتور مصطفى النقيب, ورئيس جمعية عدل ورحمة الأب هادي العيا وممثلين عن جمعيات أهلية عاملة في مجال مكافحة المخدرات وإعادة تأهيل المدمنين وممثلين عن السفارة الفرنسية. وقدمت للمؤتمر ممثلة مبادرة «ميدنت» مجموعة بومبيدو سارة طراد التي نوهت بالدراسة وشددت على «إيلاء هذا الموضوع الأهمية القصوى خصوصاً في المدارس». وتحدثت فلورنس مابيلو ومسلاي عن المجلس الأوروبي، فأعلنت «أنه مع هذا الإحصاء في المدارس يكون لبنان الدولة الأولى التي تجري مع شبكة «ميدنت» مسحاً على الصعيد الوطني»، وأملت «أن تستخدم هذه النتائج في تصميم التدخلات والحد من مخاطر الإدمان».
أما مدير المرصد الفرنسي للمخدرات والإدمان ميشال كوست، فأكد «أن هذا النوع من الدراسات أجري في فرنسا لأكثر من عشر سنوات وفائدته الرئيسية هي استخلاص الإتجاهات على مر الزمن، ولكن من الضروري القيام بهذا النوع من الدراسات الإستقصائية بشكل منتظم ومتكرر».
وأشار رئيس قسم طب الأسرة والمجتمع في كلية الطب في جامعة القديس يوسف الدكتور سليم أديب إلى «أن معدل إنتشار استخدام السجائر في المدارس الرسمية تجاوز ثلاث مرات معدل المدارس الخاصة.
وذكّرت ببرنامج الصحة المدرسية الشامل في الإرشاد والتوجيه وأكدت على «تفعيله باستمرار خصوصاً بعد أن تم إقرار استراتيجية الصحة المدرسية في لبنان من قبل وزيرة التربية ووزير الصحة في حزيران الماضي».
وقد أجري الإستطلاع على عينة وطنية تتألف من 1097 تلميذاً في 59 صفاً من مستوى الشهادة المتوسطة (البريفيه) استكملوا بيانات عن السجائر والأركيلة والكحول والحشيش وأقراص إكستازي وغيرها من المواد الطبية للإدمان. وتوزع التلامذة الذين تم اختيارهم لإجراء الإحصاء بين المدارس الرسمية (65%) والمدارس الخاصة (35%). كما شملت العينة نسبة من الفتيات (54%) تجاوزت قليلاً نسبة الذكور (46%) وتراوحت الأعمار بين من يعيشون في منزل خال من المدخنين و10% منهم حاولوا تدخين السجائر. وبلغ السن الذي تم خلاله تناول أول سيجارة 13 عاماً. أما المعدل الإجمالي لاستخدام السجائر بشكل متكرر فبلغ 4,3 وكانت النسبة الأعلى في جبل لبنان 7,9 تليها بيروت الكبرى 6,2%.
وأورد التقرير أن 64% من الطلبة يعيشون في أسر تدخن الأركيلة، غير أن أكثر من 25% حاولوا ولو لمرة واحدة تدخين الأركيلة وذلك في سن ال 14 بشكل عام. وبلغ معدل إنتشار إستخدام الأركيلة بشكل متكرر 18,1 ، ليسجل جنوب لبنان أعلى نسبة إنتشار (24,1%) . وتبين أن مستخدمي الأركيلة بشكل مزمن هم أكثر إحتمالا لتدخين السجائر بشكل متكرر أيضاً. وأشار إلى أن القبول الإجتماعي للأركيلة قد ساهم في زيادة إنتشارها بين الأطفال والمراهقين في معدلات تفوق تدخين السجائر. ويظهر التقرير أنّ تدخين السجائر والأركيلة أكثر شيوعاً لدى الصبيان من البنات. ولفت التقرير إلى أنّ أكثر من 60% من الطلاب الذين شملهم الإستطلاع لا يشرب أي فرد من أفراد عائلتهم الكحول، وحوالى 65% لم يحتسوا الكحول في حياتهم. أما البيرة فكانت إلى حد بعيد المشروب الأكثر شيوعاً والذي تم تناوله ولو لمرة واحدة في الحياة (60%) أو خلال الأسابيع الأربعة الماضية (17%).
وأظهر الإحصاء أنّ 80% من الطلبة سمعوا عن الكوكايين وحوالى 64% عن الهيرويين. فهم معرّضون لتلك المخدرات غير القانونية «القوية» من خلال بيئتهم الإجتماعية 7% منهم يعرفون شخصاً يتعاطى الهيرويين و11% يعرفون شخصاً يتعاطى الكوكايين. ومن بين المخدرات التي تطرّق إليها هذا المسح، بدا أنّ مادة الحشيش هي الأكثر شهرة (85%)، وتقريباً 20% من الطلاب يعرفون شخصاً يستخدم هذه المادة. فيتصدّر الحشيش لائحة المخدرات الأكثر استخداماً على الأقل مرة واحدة حتى ذلك الحين: 4% (2,8 -5,1), 5,6% في منطقة بيروت الكبرى. أما المخدر الثاني الأكثر شعبية فكان عقار إكستازي إذ حاول 1,6% (0,9 -2,4) إستخدامه لمرة على الأقل، وأعلى نسبة كانت في محافظة جبل لبنان (5%). |